نشرت إحدى صفحات التواصل الاجتماعي فايسبوك ، منشورا من طرف فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة ، تطرح فيها مصاعب ومشاكل تتعرض لها مع جارها الذي يقوم بالبناء ، ويتعرض لحدودهم ويضع لها حواجز تعيق خروجها ودخولها إلى منزلهم.
تواصنا مع الفتاة المسماة ملاح ـ ن من ولاية غليزان لتوضح لنا أكثر المظلمة التي تعرضت لها وهي المتحصلة على شهادة ليسانس في البيولوجيا ، كانت تعمل في المستشفى قبل إصابتها في حادث مرور تسبب في إصابتها بشلل كلي بنسبة 100% والتي تعيش مع أمها وأخواتها فقط .
أكدت لنا ملاح ـ ن صدق ما نشر في الصفحة ، رغم ما زعمه جارها بأنها كاذبة وأن كل ما تفعله هو ناتج عن حسد، وأشارت إلى أن الإشكال ليس وليد اليوم ، وأن الخلاف تزيد أحداثه عن 35 سنة ، حيث أن والدها وهذا الجار قد اشترو آنذاك منزلا مناصفة بينهما والذي يقع بين منزليهما، ولأنه في ذلك الزمان كانت الكلمة والشهود بمثابة عقد بيع لم يتم تسجيل الملكية بأوراق رسمية حسبها ، وبعد سنين وعندما أحس والدها بدنو أجله طلب حضور الشهود ليتم كتابة واقتسام ملكية هذا المنزل واتفق على ذلك ، إلا أنه وبعد مرور أيام أحضر هذا الجار عقد ملكية لهذا المنزل محل النزاع يثبت فيه أنه اشترى المنزل كاملا من صاحبه ، وتقول أن الصدمة كانت كبيرة على والدها فتوفي بعدها بحصرته، وسلموا هم أمرهم لله ، تزوج إخوتها الذكور وذهب كل لبيته الخاص وبقيت هي وأختاها وأمها في المنزل ، ليفاجئوا بشروعه في البناء و تعديه حتى على ملكيتهم، ونزعه لعداد الكهرباء من مكانه، وبعد مشادات لم تأتي بنتيجة قاموا بإعادة وضعه في مكان آخر ، لم يتوقف عند هذا الحد أضافت بل قام ببناء سلالم لباب منزلهم تأخذ جزاءا من الطريق الذي يوصل إلى باب منزلهم وكل هذا دون إعلام الفتاة وأهلها بالأمر ، وفي الجانب الأخر من الطريق وضع الجار المقابل صخرة كبيرة تسد ما تبقى منها وبإيعاز من الجار المتنازع معه حسب أقوالها ، وبهذا سدت الطريق عليها وهذا موضح بالصور المرفقة .
وقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار في كثير من الأحاديث وهذا يدل على عظمة الإحسان إلى الجار عند الله عز وجل فيقول في الحديث:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” خيرُ الأصحابِ عِندَ الله خيرُهُم لصاحِبه، وخيرُ الجيرانِ عِند الله خيرُهُم لجاره “.
وفي حديث آخر: في رواية لمسلم : ” لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره.”
وتناشد ملاح ـ ن السلطات المعنية وكذا المجتمع المدني أن يجدوا لها حلا ، ويخففوا شعورها بالظلم والضعف في حالتها هذه ، وأن تنتهي من هذا المشكل الذي ينغص لهم حياتهم ، وهي اليوم تخاف اكبر خوفها على والدتها، والتي من غضبها وحصرتها يمكن لا قدر الله أن يحدث لها كما حدث مع والدها.









