في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو ترسيخ قيم الإدماج الاجتماعي وتعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، فتح المجلس الشعبي الوطني أبوابه، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، أمام مجموعة من تلاميذ الجمعية الوطنية للإدماج المدرسي والمهني للمصابين بالتريزوميا، في زيارة بيداغوجية حملت أبعادًا إنسانية وتربوية عميقة.

وقد حظي التلاميذ باستقبال من طرف السادة النواب أحمد خنيش، محمد خلاصي وعز الدين زحوف، في مبادرة تؤكد أهمية إشراك الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة العامة وتعزيز شعورهم بالمواطنة والانتماء.
واستهل الوفد جولته بزيارة قاعة الجلسات الكبرى، حيث تلقى التلاميذ شروحات مبسطة ووافية حول مهام المجلس الشعبي الوطني ودوره التشريعي والرقابي، إضافة إلى كيفية تسيير الجلسات وآليات صناعة القرار داخل هذه المؤسسة الدستورية الهامة.
كما تنقل التلاميذ إلى نيابة مديرية السمعي البصري، أين اكتشفوا التقنيات الحديثة المعتمدة في نقل وتغطية أشغال المجلس بالصوت والصورة، في تجربة تفاعلية أتاحت لهم الاقتراب من الجانب الإعلامي والتقني للعمل البرلماني.
وشملت الزيارة أيضًا قاعة المحاضرات المجاهد الراحل رابح بيطاط، التي تُعد من أبرز الفضاءات الرسمية لاحتضان الندوات والفعاليات الوطنية، حيث تعرف التلاميذ على رمزية هذا المعلم المرتبط بتاريخ الجزائر السياسي والنضالي.

ولم تكن هذه الزيارة مجرد جولة بروتوكولية، بل شكلت رسالة قوية مفادها أن الإدماج الحقيقي يبدأ بفتح مؤسسات الدولة أمام جميع أبنائها دون استثناء، وتمكين الأشخاص المصابين بالتريزوميا من الاطلاع على مؤسسات الجمهورية والمشاركة في الفضاء العام بكل ثقة وكرامة.
واختتمت الزيارة بالتقاط صورة تذكارية بالبهو الرئيسي للمجلس الشعبي الوطني، لتبقى هذه اللحظات محفورة في ذاكرة التلاميذ كمشهد إنساني يعكس جزائر تسير بخطى ثابتة نحو مجتمع أكثر شمولاً وتضامنًا.









