نظمة فعاليات الملتقى الوطني الثالث لألعاب القوى لذوي الإعاقة بملعب الشهيد حملاوي، يوم السبت 04 أفريل 2026، في تظاهرة رياضية وطنية متميزة أشرفت عليها وزارة الرياضة الجزائرية بالتنسيق مع الاتحادية الجزائرية لرياضة المعاقين، وبمساهمة الرابطة القسنطينية لألعاب القوى والرابطة الولائية.
وقد عرف هذا الحدث مشاركة قياسية بلغت 529 عداءً وعداءةً من مختلف ولايات الوطن، تنافسوا في 930 سباقًا، في أجواء رياضية حماسية عكست المستوى المتقدم الذي بلغته رياضة ذوي الإعاقة في الجزائر، سواء من حيث الأداء الفني أو الجاهزية البدنية.
وأُعطيت إشارة الانطلاق الرسمية من طرف لحسن لعجاج، بحضور فواز سعدة خلخال، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الرياضية ومجموعة من الإطارات والفاعلين في القطاع، في صورة تعكس تضافر الجهود من أجل ترقية هذا المجال الحيوي.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير رياضة ذوي الإعاقة وتعزيز حضورها في المشهد الرياضي، من خلال تكريس مبدأ الإدماج الفعلي، وإتاحة الفرصة أمام الرياضيين لإبراز مواهبهم وصقل قدراتهم، بما يؤهلهم لتمثيل الجزائر في المحافل الدولية.
ولم يكن هذا الحدث مجرد منافسة رياضية، بل شكّل رسالة إنسانية عميقة مفادها أن الإعاقة لا تُلغي الطموح، بل قد تكون دافعًا لمضاعفة الجهد وتحقيق التميز. فقد برهن المشاركون، مرة أخرى، أن الإرادة قادرة على كسر الحواجز وصناعة الإنجازات.
وفي ختام التظاهرة، عبّرت الجهات المنظمة عن بالغ شكرها وامتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذا الموعد الوطني، من سلطات محلية، وإطارات رياضية، ومنظمين ومتطوعين، وكذا الشركاء والداعمين، مع توجيه تحية خاصة للرياضيين الذين كانوا عنوانًا للإصرار والتحدي.
إن الملتقى الوطني الثالث لألعاب القوى لذوي الإعاقة لم يكن مجرد حدث عابر، بل محطة جديدة تُرسّخ مكانة هذه الفئة في قلب الحركة الرياضية الجزائرية، وتؤكد أن المستقبل يُبنى بسواعد جميع أبنائه دون استثناء.










