في وقتٍ ما تزال فيه فئة الأشخاص ذوي الإعاقة تبحث عن المزيد من المساحات العادلة داخل المجتمع، برز اسم النائب البرلماني عز الدين زحوف كأحد الأصوات التي حاولت نقل انشغالات هذه الفئة من دائرة التهميش إلى قلب النقاش المؤسساتي والتشريعي، من خلال نشاط ميداني وبرلماني اتسم بالاستمرارية والبعد الإنساني خلال عهدته النيابية.

وقد تابعت جريدة معاق أون لاين باهتمام سلسلة المبادرات والتحركات التي قادها النائب، والتي تمحورت حول الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء عبر طرح انشغالاتهم داخل قبة البرلمان، أو من خلال مشاركته في لقاءات ونشاطات ميدانية هدفت إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والمهني لهذه الفئة.

ولم يقتصر اهتمام النائب عز الدين زحوف على الخطابات الرسمية فقط، بل سعى ـ حسب متابعين للشأن الاجتماعي ـ إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع الجمعيات الناشطة في مجال الإعاقة، والاستماع إلى مختلف المشاكل التي تواجهها العائلات، خاصة ما تعلق بالنقل، والتكفل الصحي، والإدماج المهني، وحق التمدرس، إلى جانب المطالبة بتحسين المنح الاجتماعية وتوسيع آليات الحماية الاجتماعية.
كما عُرف بمشاركته في المناسبات الوطنية والدولية المتعلقة بذوي الهمم، حيث كان حاضراً في العديد من الفعاليات التحسيسية والتكريمية، في رسالة مفادها أن الاهتمام بهذه الفئة لا يجب أن يكون موسمياً أو مناسباتياً، بل خياراً مجتمعياً دائماً يعكس مدى رقي الدول وتحضرها.
ويرى متابعون أن من أبرز النقاط التي ميزت نشاط النائب خلال العهدة النيابية، هو محاولته الدفع نحو ترسيخ ثقافة الإدماج بدل الشفقة، والتأكيد على أن الشخص ذي الإعاقة ليس عبئاً اجتماعياً، بل طاقة قادرة على الإنتاج والإبداع متى توفرت الظروف المناسبة.
وفي سياق متصل، دعا النائب في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تعزيز حضور الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الحياة السياسية والجمعوية، ومنحهم فرصاً حقيقية للمشاركة في صناعة القرار، باعتبار أن التمثيل الحقيقي يبدأ من إشراك المعنيين أنفسهم في رسم السياسات التي تخصهم.

وتبقى مثل هذه المبادرات، وفق مراقبين، خطوة إيجابية نحو بناء مجتمع أكثر عدالة وتضامناً، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية التي تشهدها الجزائر، والتي تتطلب مزيداً من الوعي بأهمية حماية الفئات الهشة وتمكينها من حقوقها الكاملة دون تمييز.
وفي الأخير، فإن تجربة النائب عز الدين زحوف في مرافقة قضايا ذوي الإعاقة تؤكد أن العمل السياسي حين يقترب من هموم الناس يتحول إلى رسالة إنسانية نبيلة، تتجاوز الحسابات الضيقة نحو خدمة الإنسان وكرامته.









