- الحكم على الصحفي درارني خالد 3 سنوات نافذة ..و الصحافيين يتضامنون مع مهنة المتاعب ….
سنكتب لكم وجهة نظر و مقال بمجرد كلمات حصرية .
مجرد كلمات لنتفق منذ البداية ان سجن الصحفي لا مبرر له ..ونتفق كذلك على ان التطرق لقضية خالد درارني بمعزل عن القضايا الأخرى يعد خطأ منهجيا في طرح المشكلة وبالتالي يصبح الحل مستعصيا علينا. قبل أن نحاكم النظام الحاكم علينا أن نحاكم منظموتنا الإعلامية ككل والصحفية على وجه الخصوص ومن هذا المنطلق يجب أن نطرح سؤالا رئيسا.. هل نملك نقابة تحدد لنا واجبتنا وحقوقنا؟ وتندرج عديد الأسئلة الفرعية ضمن هذا السياق من أهمها متى يعتمد الصحفي لممارسة المهنة ومن له الحق في الحصول على إذن اصدار جريدة ؟ دعونا نعترف أن مهنتنا أي الصحافة هي الفضاء المثالي للابناء غير الشرعيين فالطبيب لا يباشر مهامه حتى يؤدي اليمين والمحامي كذلك والمعماري أيضا اما الصحفي فيكفي أن يكتب جملة مفيدة او غير مفيدة حتى ينال شرف التوقيع باسمه على مادة غالبا ليست له.. لماذا؟ الجواب بسيط .. ليس لنا تقاليد وليس لدينا نقابة تنظم العمل الصحفي ولا اتحدث هنا عن القنوات لان نشاطها في الأصل غير قانوني لذلك فهي مجموعة ابناء وبنات يشتركون في صفة “ولد الحرام ” الذي يمارس عنتريته حسب موجات يحددها الامرون بالصرف. الصحافة العمومية تاكل الخبز.. الصحافة الخاصة اكذوبة ملونة بعديد العناوين لكن الاشكال الاكبر ليس في هامش الحرية بقدر ما هو في مدى القدرة على صناعة رأي عام لا يهم اتجاهه..الواقع يقول ان صحافتنا عاجزة عن لعب هذا الدور ولمن أراد أن يتأكد عليه العودة إلى انتخابات ٢٠٠٤ الرئاسية وكيف دخلت أكبر الصحف في “حيط” الواقع لا ينفي كذلك بروز بعض الأسماء التي واجهت ولا تزال تواجه الغضب القادم من السلطة لكن هذه الأسماء عاجزة هي الأخرى لاننا في الوسط الصحفي نمارس الخيانة بالوان متعددة فمنا المستفيد الساعي لاستفادة اكبر ومنا الراغب في فتات يرمى له ومنا النزيه المتواطىء بصمته ومنا من يتربص في انتظار حرف النداء وحتى ذلك الوقت يلبس ثوب المعارض في الظاهر وفي الباطن يبدي استعداده للكشف عن محتويات امعائه الغليظة والدقيقة. في ظل هذا الواقع برزت اسماء المكلفين بمهمة والمستشارين ورؤساء التحرير الجدد و … في ظل هذا الواقع المظلم للمهنة يحق للنظام الحاكم ان يسجن درارني ويسجن معه تلك النسبة القليلة التي تملك قدرا من اخلاقيات المهنة ولا اقول شجاعة المعارضة لان الصحفي ليس رجل سياسة.








