منذ أن تم تمديد الحجر الصحي وتبين للجهات الوصية أنه من غير الممكن إستئناف الموسم الدراسي الثالث حاولت وزارة التربية الوطنية تدارك المشكل وإستحداث آلية التدريس عن بعد عبر التلفزيون العمومي والقنوات الخاصة وإستغلال كافة الوسائط التكنولوجية المتاحة لتدارك التأخر المسجل في الدروس وضمان إجراء الإمتحانات المدرسية الوطنية ( الفحص والأهلية والباكالوريا ) . غير أن مايعاب على هذا القرار أنه لم يلتفت إلى فئة اخرى من التلاميذ لها الحق الكامل في الحصول على الدراسة بكيفية تناسب القدرات العقلية والصحية لهذه الشريحة ( أطفال التوحد ، التلاميذ المعاقين صم وبكم ، المكفوفين، أطفال التريزوميا ) فمن المعروف أن هاؤولاء التلاميذ تضمن لهم المدرسة الجزائرية الحق في الدمج البيداغوجي وإجتياز الإمتحانات الرسمية الوطنية بوضع يناسب إعاقتهم مثلهم مثل التلاميذ الاصحاء ، لكن للأسف الشديد وهذا ليس بجديد في الجزائر أن كافة التعليمات الوزارية سواء الصادرة من مصالح وزارة التربية الوطنية أو الإجراءات التي باشرها الإعلامي العمومي والخاص لم يراع هذه الشريحة ولم يلتفت لوضعها اصلا ، حتى وزارة التضامن باعتبارها الوزارة الوصية والمحامي الرسمي على هاؤولاء التلاميذ لم تكلف نفسها عناء التنسيق مع الجهات الأخرى لتذليل كافة الصعوبات من اجل إيجاد آلية تكنولوجية مناسبة لتدريس هذه الشريحة عن بعد . إن مايعيشه التلميذ المعاق الذي لم يصدر أي بيان أو رد فعل رسمي بخصوص ظروف تمدرسه أو طريقة إجتيازه للإمتحانات المدرسية الوطنية سيؤثر سلبا على الرصيد البيداغوجي والنفسي الذي إكتسبه هذا النوع من التلاميذ طيلة السنوات الماضية خاصة أطفال التوحد والتريزوميا ، حتى اولئك المصابين بحالات صم وبكم يظل وضعهم مبهما في منظومة بيداغوجية وطنية تسير بتعليمات فوقية تمارس الإقصاء والتهميش في حق شريحة هامة من المجتمع
.










