في إطار الاستراتيجية الوطنية التي تعتمدها المديرية العامة للحماية المدنية لمواجهة حرائق الغابات خلال موسم الاصطياف، لم تقتصر جهود أعوان الحماية المدنية لولاية الجلفة على التدخلات الميدانية داخل إقليم الولاية، بل امتدت إلى تقديم الدعم والمساندة لولايات أخرى شهدت حرائق غابات، تجسيدًا لروح التضامن والتنسيق الوطني بين مختلف وحدات الحماية المدنية.
وفي تصريح لـ**«معاق أون لاين»**، أوضح الملازم الملازم الأول خاضر عبد الرحمن، المكلف بالإعلام بمديرية الحماية المدنية لولاية الجلفة، أن أعوان الحماية المدنية بالجلفة تم تسخيرهم خلال موسم الاصطياف الحالي للمشاركة في عمليات دعم الولايات المتضررة من حرائق الغابات، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المديرية العامة للحماية المدنية والاستراتيجية المعتمدة تحت قيادة العقيد بوعلام بوغلاف، المدير العام للحماية المدنية.

الرتل المتنقل للجلفة خارج حدود الولاية
وأكد الملازم الأول خاضر عبد الرحمن أن كامل فرقة الرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات التابعة للحماية المدنية لولاية الجلفة تم تسخيرها للمشاركة في عمليات التدخل خارج الولاية، في إطار تعزيز قدرات الولايات التي تواجه حرائق ذات حجم أو خطورة تستدعي تدعيم وسائلها البشرية والمادية.
وقد شملت مشاركة رتل الجلفة، خلال موسم الاصطياف الحالي، ولايتي بجاية والبويرة، حيث ساهم الأعوان في عمليات مكافحة الحرائق إلى جانب الفرق المحلية والأرتال القادمة من ولايات أخرى.
وتنوعت مهام أعوان الجلفة بين إخماد البؤر المشتعلة، تطويق النيران، الحد من انتشارها، وحماية المناطق والمنشآت والممتلكات المهددة، في ظروف ميدانية تتطلب جاهزية عالية وتنسيقًا دقيقًا بين مختلف الفرق المتدخلة.
تضامن ميداني يتجاوز الحدود الإدارية
وتبرز هذه العمليات أن مواجهة حرائق الغابات لا تتوقف عند حدود الولاية، بل تقوم على منظومة وطنية للتدخل والتكامل بين مختلف وحدات الحماية المدنية.
وأوضح المكلف بالإعلام أن عملية دعم الولايات المتضررة تتم وفق مخطط وطني للتنسيق، حيث يتم تقييم حجم الحريق ودرجة خطورته والإمكانيات المتوفرة محليًا، قبل اتخاذ القرار بتوجيه أرتال وفرق متخصصة من ولايات أخرى للمساهمة في عمليات الإخماد والسيطرة.
ويتم هذا التنسيق على المستوى المركزي؛ فعند تسجيل حاجة ولاية متضررة إلى تعزيز إمكانياتها البشرية والمادية، يتم طلب الدعم من القيادة المركزية للمديرية العامة للحماية المدنية، التي تقوم، بناءً على تقييم الوضع واحتياجات الميدان، بتوجيه الأرتال المتخصصة من الولايات التي تتوفر على الإمكانيات اللازمة.
الجلفة… حين تصبح الجاهزية رسالة وطنية
إن مشاركة الرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات لولاية الجلفة في عمليات التدخل ببجاية والبويرة تعكس جانبًا مهمًا من طبيعة العمل الذي تضطلع به الحماية المدنية؛ فالمهمة لا ترتبط فقط بحماية السكان والممتلكات داخل الحدود الإدارية للولاية، وإنما تقوم على التضامن العملياتي والاستجابة الوطنية الموحدة عند وقوع الكوارث والأخطار الكبرى.
وفي مواجهة حرائق الغابات، تتحول الجاهزية إلى عنصر حاسم، ويصبح التنسيق بين الوحدات المختلفة عاملًا أساسيًا لتقليص الخسائر والسيطرة على النيران قبل اتساع رقعتها.
وبين جبهات النار في الغابات، يثبت أعوان الحماية المدنية أن العمل الميداني لا يعرف حدودًا إدارية، وأن حماية الأرواح والممتلكات والبيئة مسؤولية وطنية مشتركة، تتجسد في الميدان بالتنسيق والانضباط والاستعداد الدائم للتدخل أينما دعت الحاجة.









