في إطار تنفيذ توجيهات السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، الرامية إلى تحسين جودة الرعاية الاجتماعية وتعزيز حق الأطفال في الاستفادة من فضاءات ترفيهية آمنة خلال العطلة الصيفية، أطلقت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، بالتنسيق مع وزارة الشباب، برنامج المخيمات الصيفية الوطنية لسنة 2026، لفائدة الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، والأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب أطفال مؤسسات الطفولة المسعفة.
ويجسد هذا البرنامج التزام الدولة الجزائرية بترقية حقوق الأطفال وضمان تكافؤ الفرص بينهم، من خلال توفير بيئة تربوية وترفيهية متكاملة تسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز اندماجهم الاجتماعي، مع مراعاة احتياجاتهم الخاصة.

ووفق الرزنامة المسطرة، ستحتضن ولاية جيجل فعاليات المخيمات خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 31 جويلية 2026، تليها ولايتا بومرداس وتيبازة من 02 إلى 07 أوت 2026، على أن تختتم هذه المحطات بولاية وهران خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 أوت 2026. أما بالنسبة لأطفال الطفولة المسعفة، فقد انطلقت عملية استقبالهم بالمخيمات ابتداءً من اليوم، على أن تتواصل تدريجيًا إلى غاية استكمال جميع الدورات المبرمجة للموسم الصيفي.
ولضمان نجاح هذه المبادرة، سخرت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة فرقًا متعددة التخصصات تضم أطباء، وأخصائيين نفسانيين عياديين، ومربين مختصين، وإطارات بيداغوجية وصحية، بهدف توفير مرافقة نفسية وصحية وتربوية متكاملة، وضمان سير مختلف الأنشطة في أفضل الظروف.
ويتضمن البرنامج اليومي للمخيمات باقة متنوعة من الأنشطة، أُعدت وفق مقاربة تراعي خصوصيات الأطفال واحتياجاتهم، وتشمل الرياضات المختلفة، والألعاب المائية، والسباحة، وركوب الخيل، وورشات الأشغال اليدوية، والأنشطة الثقافية والتفاعلية، إضافة إلى برامج لتنمية المهارات السلوكية وتعزيز الاستقلالية والثقة بالنفس.
ويختتم اليوم أيضًا المخيم الصيفي المخصص للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، الذي احتضنته ولاية عنابة، بعد أن شكل تجربة مميزة أتاحت للمستفيدين فضاءً للترفيه والتعلم والتفاعل، وسط إشادة بالأجواء التنظيمية والخدمات المتخصصة التي وفرتها الأطقم المشرفة.
وتؤكد هذه المبادرات أن الاستثمار في الطفولة، ولا سيما الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، يضمن لكل طفل حقه في اللعب، والتعلم، والاندماج، والنمو في بيئة تحفظ كرامته وتنمي إمكاناته 









