أشرفت صورية ملونجي، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، على فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم الوطني لذوي الإعاقة، الذي احتضنته ولاية سوق أهراس، في مناسبة تعكس التزام الدولة الجزائرية المتواصل بترقية حقوق هذه الفئة وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.
وأكدت الوزيرة، خلال كلمتها بالمناسبة، أن قطاع التضامن الوطني يعمل على تجسيد جملة من الإصلاحات والإجراءات العملية الرامية إلى تحسين ظروف التكفل بالأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار مقاربة شاملة تقوم على الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز فرص المشاركة الفعلية في مسار التنمية.
وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة عن العمل على رقمنة بطاقة الشخص ذي الإعاقة، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمات المقدمة لهذه الفئة، إضافة إلى رقمنة المنحة الجزافية للتضامن الخاصة بذوي الإعاقة، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والفعالية في تسيير هذه الآلية الاجتماعية الهامة.
كما أعلنت عن توجه القطاع نحو فتح أقسام خاصة داخل المؤسسات التربوية لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة، بما يضمن حقهم في التعليم في ظروف بيداغوجية ملائمة، ويساهم في تعزيز مبدأ المدرسة الدامجة. وفي الإطار ذاته، تم التأكيد على فتح المجال أمام الخواص لإنشاء مؤسسات متخصصة للتكفل بالأطفال المصابين بإعاقة ذهنية، ما من شأنه توسيع شبكة الرعاية والتكفل التربوي والاجتماعي.
ومن بين الإجراءات الجديدة التي تعمل الوزارة على تجسيدها أيضًا، اعتماد دليل وطني لتقييم نسبة الإعاقة لأول مرة، وهو إجراء من شأنه توحيد معايير التقييم وضمان العدالة والموضوعية في تحديد نسب الإعاقة والاستفادة من مختلف الامتيازات.
وفي جانب الإدماج الاقتصادي، شددت الوزيرة على أن القطاع يسعى إلى تخصيص مناصب عمل لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب منح إعانات مالية لدعم إدماجهم المهني والاجتماعي، بما يعزز استقلاليتهم ويكرس حقهم في المساهمة الفاعلة في المجتمع.
ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد، مرة أخرى، أن ترقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل أولوية في السياسات الاجتماعية للدولة الجزائرية، التي تعمل على تطوير آليات الدعم والرعاية وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، بما يضمن لهذه الفئة الكريمة حياة كريمة ومشاركة كاملة في مختلف مجالات الحياة.










