الصحة النفسيةوتأثيرها في حياة ذوي الهمم
الصحة النفسية والاهتمام بها كحاجة أساسية هو الأمر الذي يجهله الكثيرون ممن يحتكون بالأشخاص ذوي الهمم وهذا له تبعاته السلبية الكثيرة على المجتمع من جهة وعلى حياة الأشخاص من ذوي الهمم وأسرهم من جهة أخرى، اذ أن اغفال هذه النقطة المهمة وتغاضي عن أهميتها في تغيير واقع الإعاقة نحو الأفضل واعطائهم المساحة الكافية ليندمجوا ويعيشوا حياة كريمة يزيد حتما من الصعوبات، كما يؤثر سلبا على تقبل هذه الفئة في الحياة الاجتماعية والعملية. حيث يظل الأشخاص من ذوي الهمم أسى للنمطية والحرمان من أبسط الحقوق خاصة اذا كانوا يعيشون في محيط أسري يرى أن الإعاقة عبء ثقيل، وبالتالي يرفضون تقبل الحقيقة هذا كله يؤدي حتما الى اهمال الابن من ذوي الهمم وابقائه في العتمة إضافة الى احباطه وادخاله في دوامة الاضطرابات النفسية.
وعليه فإن الصحة النفسية للأشخاص ذوي الهمم وأسرهم أولوية ومن أهم الإحتياجات التي ترفع من مستوى تقديرهم لذواتهم وتساعدهم على الإندماج. فالصحة النفسية هي حالة من الرفاهية النفسية التي يتمكن فيها الفرد من التعلم والعمل بشكل جيد والتعامل مع ضغوط الحياة المحتملة والمساهمة في المجتمع بشكل إيجابي مما ينعكس في النهاية الأمر على تنمية المجتمع وتحسين الحالة الاجتماعية.
كيف نعرف أنهم مؤهلون نفسيا؟
يتوقف ذلك على مدى نظرة الشخص لذاته وكيف يتقبلها وطريقة مساهمته في المجتمع ولو بأشياء بسيطة إضافة الى اندماجه مع الأخرين وقبول مجالستهم ومشاركتهم الحديث والألعاب والفكاهة أيضا تقبل فكرة أنه شخص مسؤول كسائر الناس ولديه مهام ووظائف عليه أداؤها، مشاعره الإيجابية وقلة أفعال الغضب وممارسة العنف مع الأشياء من حوله كذلك تجنبه للقلق والتوتر أثناء مواجهته العالم وبذل كل طاقة في سبيل تجاوزهما والإقبال على التعلم واكتساب كل ما هو جديد
كيف نهتم بصحتهم النفسية؟
من المهم أن يبدأ الأهل بأنفسهم ويكون ذلك بالتقبل وزيادة الوعي والقراءة أكثر عن كل ما يتعلق بموضوع الإعاقة، كما أن الاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص بمجال الصحة النفسية تساعد على توجيه الأهل وارشادهم للطريق الصحيح ليستطيعوا التعامل مع أبنائهم بشكل طبيعي كذلك توفير بيئة سوية للشخص ونشر ثقافة لمن يحيطون به بطريقة التعامل التي ينبغي استخدامها مع ذوي الهمم، الحرص على أداء الأنشطة والمشاركة في الفعاليات المختلفة فهذا من شأنه تطوير ورفع ثقته اتجاه الأخر ونفسه.
وفي الأخير فإن هناك أشخاصا من ذوي الهمم أبدعوا ووصلوا لمواقع مهمة في مجالات شتى لأنهم وجدوا الدعم النفسي والإحترام والتقدير في أسرهم أولا، ومن ثم استطاعوا الخروج للعالم بارادتهم وايمانهم الكبير بأنفسهم فنجحوا في تقديم نماذج مشرفة تثبت أن الإعاقة لا يمكن أن تكون عجز، وعليه يجب التعامل معهم على أنهم أشخاص عاديون وليس كفئة تحتاج لمعاملة خاصة وأن يكون الاهتمام بهم بدافع الإنجاز وما لديهم من طاقات يجب استثمارها بطرق إيجابية تعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعاتهم










