تعتبر وظيفة السمع التي تقوم بها الأذن من الوظائف الرئيسية والمهمة للكائن الحيّ؛ حيث يشعر الإنسان بقيمة هذه الوظيفة حين تتعطّل القدرة على السمع لسبب ما يتعلّق بالأذن نفسها وتتمثّل آلية السمع في انتقال المثير السمعيّ من الأذن الخارجيّة إلى الوسطى، ثمّ إلى الأذن الداخليّة فالعصب السمعي، ثم إلى الجهاز العصبيّ المركزيّ؛ حيث يتمّ هناك تفسير المثيرات السمعية. يتمتّع حوالي تسعة وتسعين بالمئة من الأفراد بالقدرة على السمع بشكلٍ طبيعيّ، بينما يوجد حوالي واحد بالمئة من الأفراد يفقدون القدرة على السمع، وهذا ما يطلق عليه بمصطلح الإعاقة السمعيّة.
ظهرت عدة تعريفات للإنسان الذي يعاني من فقدان القدرة على السمع، وقد صنف على النحو التالي: الفرد الأصمّ كلياً: وهو الفرد الذي فقد قدرته التامّة على السمع في مراحل مُبكّرة من عمره، ممّا أدّى إلى عدم تكوّن أيّ مخزون لغوّي لديه، فأصبح غير قادرٍ أيضاً على النطق، وهذه الحالة تدعى بالبكم، أو الشخص الأبكم، ويطلق عليهم مصطلح الصم والبكم. الفرد الأصم جزئياً (ضعيف السمع) : وهو الشخص الذي فقد جزءاً من قدرته السمعيّة، نتيجة وجود سبب، أو أكثر من الأسباب الصحيّة، أو البيئية التي تُؤدّي إلى وجود ضعف في التقاط الذبذبات الصوتيّة، وبالتالي ضعف في تكوّن اللغة، وهذا يتفاوت من شخص لآخر حسب درجة الإعاقة السمعيّة التي يعاني منها الأفراد.
أنواع الإعاقة السمعية.
تصنف الإعاقة السمعية حسب ثلاثة محاور:
أولا: حسب المرحلة العمرية :
1- صمم ما قبل اكتساب اللغة أو الصمم الولادي:
وهو حدوث الإعاقة قبل أن يكتسب الطفل اللغة، وهذا النوع من الصمم لا يستطيع الطفل به أن يكتسب اللغة أو الكلام ويحتاج في هذه الحالة أن يتعلم اللغة عن طريق حاسة البصر أو استخدام لغة الإشارة.
2- صمم ما بعد اكتساب اللغة:
وهو أن يكتسب الطفل اللغة والكلام قبل الإصابة بالصمم، وقد يحدث هذا النوع من الصمم بشكل مفاجئ أو قد يحدث بالتدريج (يسمي الصمم المكتسب) ويجب توفير المعينات السمعية ( أي السماعات الطبية ) حتي تتم عملية التواصل بشكل فعال.
ثانيا: حسب الخسارة السمعية :
1- الإعاقة السمعية البسيطة :
مقدار الخسارة السمعية هنا من 20 – 39 ديسيبل، وهؤلاء تكون مشكلة السمع لديهم بسيطة ويستطيعون التعلم ضمن مدارس الأفراد العاديين .
2- الإعاقة السمعية المتوسطة :
مقدار الخسارة السمعية لدي هؤلاء الأفراد من 40 – 69 ديسيبل يطلق عليهم ضعيفي السمع، لديهم صعوبات في السمع لكنه قادرين علي التعلم في المدارس العادية باستخدام المعينات السمعية.
3- الإعاقة السمعية الشديدة:
تكون الخسارة ما بين 70 – 89 ديسيبل، وهؤلاء الأفراد لديهم مشاكل أكبر في التواصل وتعلم اللغة ويحتاجون لخدمات تربوية متخصصة .
4- الإعاقة السمعية الشديدة جدا:
تزيد الخسارة السمعية هنا عن 90 ديسيبل، وهم أيضا بحاجة لخدمات تربوية متخصصة .
ثالثا: حسب طبيعة ومكان الإصابة:
1- الفقدان السمعي التواصلي:
وينتج عن خلل في الأذن الخارجية والوسطي يحول دون نقل الموجات الصوتية إلي الأذن الداخلية، واستخدام السماعات فيه مفيد.ً
2- الفقدان السمعي الحسي عصبي:
وينتج عن خلل في الأذن الداخلية أو العصب السمعي، واستخدام السماعات في هذا النوع قليل الفائدة
3- الفقدان السمعي المختلط:
وهو الشخص الذي يعاني من فقدان سمعي تواصلي وفقدان سمعي حس عصبي في وقت واحد، واستخدام السماعات فيه قد يكون مفيداً.
4- الفقدان السمعي المركزي:
وهو الذي يحدث في حالة وجود خلل في الممرات السمعية في جذع الدماغ أو المراكز السمعية، واستخدام السماعات في هذا النوع محدود الفائدة.









