هو أشهر متحدي للإعاقة في العالم تمكن من أن يحول الإحباط إلى أمل وإلهام، ليصبح واحدا من أشهر المحفزين في العالم، فقصته ألهمت عديد الكتاب والسينيمائيين ليخلدوا قصته، واستطاع هو أيضا تخليد رحلة كفاحه في كتب باعت ملايين النسخ حول العالم.
من هو نيك فيوتتش؟
نيكولاس جيمس فيوتتش أو نيك فيوتتش هو متحدث تحفيزي ومحاضر متنقل ومؤسس لمنظمة الحياة بدون أطراف، وكاتب لمجموعة كتب تتصدر قوائم الكتب الأكثر بيعا، وأحد أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم.
ولد نيك وهو يعاني من متلازمة نقص الأطراف الأربعة، وهي متلازمة نادرة الوجود يعاني المصاب بها من فقدان الأذرع والأرجل كافة، فعاش نيك حياته وهو طفل عرضة للسخرية ممن حوله مما أدى لإصابته بالإحباط وسوء في حالته النفسية في بداية مراحل حياته، دفعه هذا للتفكير في الانتحار، لكنه مع الوقت آمن بحتمية تعايشه مع إعاقته.
في سن 17 سنة أسس منظمته غير الربحية “الحياة بدون أطراف” وقدم من خلالها الخطابات في أماكن مختلفة من العالم دعا فيها إلى التعايش مع الإعاقة وبث الأمل في النفس والعيش بإيجابية بعيدا عن الإحباط واليأس، وكان يتخذ نفسه كمثال أثناء خطاباته ليثبت للناس قدرتهم على فعل المستحيل.
نشأته ونقطة التحول في حياة نيك فيوتتش
هو من مواليد 4 ديسمبر 1982 في بريزبان بأستراليا، لعائلة صربية، ولد باختلاف خلقي واضح، بفقدان لأذرعه وأرجله بشكل كامل، باستثناء قدم صغيرة ظاهرة في أسفل جذعه.
حيث منع من الذهاب إلى المدرسة بسبب القانون الذي يمنع أصحاب الإعاقات من الالتحاق بالمدارس العامة على الرغم من كونه سليم عقليا وليس مصابا بأي عيب عقلي، ولكن لاحقا تمكن من الالتحاق بالمدرسة وأصبح من أوائل الأشخاص الذين طبق عليهم قانون السماح لذوي الاحتياجات الخاصة بالتمدرس حسب قانون كاليفورنيا.
تعرض نيك لحالات إحباط واكتئاب خلال فترة صغره حيث كان يطرح على نفسه الأسئلة التالية: لماذا هو مختلف عن بقية الأطفال؟ ولماذا خلق دون أرجل وبلا أيدي؟ مما أدرى به إلى التفكير بإنهاء حياته وهو في سن الثامنة، وفي سن العشر سنوات فحاول أن يغرق نفسه لكنه تراجع عن قراره.
وكانت نقطة التحول في حياة نيك التي حولته من مجرد إنسان من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى إنسان مفعم بالنشاط والإيمان وبإرادة تتحدى كل الصعاب، كانت والدته التي عرضت عليه مقطع فيديو لرجل مصاب بعجز حاد وهو يتعامل مع حالته بسلاسة وصبر وتحمل، مما أثار دهشته وأيقن بأنه ليس نادر الوجود وليس الإنسان الوحيد المعرض لهذه الإعاقة، وهو ما شحنه بالصبر والقوة والإيمان بالخالق، فكان سببا في مساعدة عائلته وأصدقائه وكل من حوله.
حياة نيك فيوتتش التعليمية
بدأ نيك بتحدي إعاقته حيث تعلم الكتابة باستخدام أصابع قدمه الصغيرة الظاهرة في أسفل جذعه من الجهة اليسرى، وتعلم استخدام الحاسوب والطباعة عليه، وتعلم أيضا رمي كرات التنس والعزف على الطبل “طبل الدواسات” كما بدأ في العناية بمظهره وكيفية الحلاقة وتصفيف الشعر والرد على الهاتف وتنظيف أسنانه باستخدام الفرشاة كما تعلم السباحة أيضا.
في الصف السابع بدأ نيك بالتعاون مع زملائه في المدرسة لتنظيم مخيمات بالتعاون مع الجمعيات الخيرية وحملات العجز والإعاقة، وفي سن 17 تمكن من تأسيس منظمته الغير ربحية التي أطلق عليها اسم “الحياة بدون أطراف”، وانتقل إلى مرحلة الدراسة الجامعية ليدرس المحاسبة والتخطيط المالي في جامعة “جريفيث” في “كوينزلاند” أستراليا، وفي عامه التاسع عشر بدأ بتحقيق أحلامه، فبدأ في الـتأثير فيمن حوله من خلال خطاباته المؤثرة وقناعته بأن الله أعطاه الأمل والحياة من جديد ويقول :”لقد عرفت الغرض من وجودي في هذه الحياة، كما عرفت سبب الحالة التي أنا عليها الآن من الإعاقة، وهناك دائما سبب لما أنت عليه الآن من سوء”.
وفي العام 2005 رشح نيك لجائزة “الشاب الأسترالي للعام” التي تحظى بشعبية واسعة في أستراليا، وترعى هذه الجائزة الشباب وتنقل نجاحاتهم إلى المجتمع المحلي وتخضع هذه الجائزة إلى قوانين صارمة ليتم منحها لأناس ملهمين حقا، وقد حظي نيك بدعم خاص من شركات ساعدته في تحقيق أحلامه ودعمه على الصعيد الشخصي.
تخرج نيك من جامعة جريفيث وهو في سن 21 عاما، وبعد ذلك أصبح متكلما ليؤثر ويحفز الناس، كما أصبح يتنقل في دول العالم ليتبنى قضايا المراهقين ويتحدث عنها، وقد حظي باهتمام ومتابعة 3 ملايين شخص في 24 دولة في 5 قارات حول العالم.
الحياة الشخصية لنيك فيوتتش
تزوج من كاني ميياهارا هام 2012 ولديه منها أربعة أطفال: ديجان، كييوشي جيمس، أوليفيامي، إيلي لوريل.
ويحكي نيك هم نشأته فيقول: ” ولدت لأم وأب من اللاجئين عاشا فترة من حياتهما بمخيمات اللاجئين في يوغسلافيا سابقا، وعبرا المحيط بمركب صغير ليصلا إلى أستراليا، حيث ولدت أنا الابن الأكبر، ولدي أخ وأخت أصغ مني، وكانت ظروفهما القاسية أكبر معلم لهما، فمن المعاناة التي مرا بها اكتسبا قيم الصبر والصمود وللتحدي والإصرار، وأنا ممتن لما قدماه لي من قيم أسعى لتعليمها لأطفالي”.










