نظم أمس المنتدى العربي لحقوق أشخاص ذوي الإعاقة ندوة تفاعلية الكترونية بعنوان الآثار الاقتصادية وضرورة توفير الحماية الاجتماعية للأشخاص في وضعية الإعاقة ما بعد أزمة كورونا ، التي حضرها أساتذة أعضاء في المنتدى هم السيدة سيلفانا القيس من لبنان وهي رئيسة المنتدى العربي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، والسيد أحمد برقية الأمين العام للمنتدى من المغرب، والسيدة شذى أبو السرور عضو الهيئة التنفيذية للمنتدى من دولة فلسطين،وكان السيد يونس العلوي مسيرا الندوة للترجمة إلى لغة الإشارات، والسيد عبد الفتاح هداني مسيرا للجلسة ومحاورا.
وقد تناولت الندوة عدة محاور وإشكالات تهم ذوو الإعاقة بشأن خاص، حيث أن الأشخاص ذوو الإعاقة هم الأكثر عرضة للعدوى ، وهم في خطر حقيقي جراء هذه الجائحة ، استهل الحديث الدكتور أحمد برقية فتحدث على أن ذوو الإعاقة في الوطن العربي سيكونون متصدرين قوائم المتضررين من جائحة كورونا وهذا نظرا لخصائص عدة للدول العربية خاصة ضعف المنظومة الاقتصادية مما ينبئ بخسائر كبيرة للفئات الهشة … ويقول أن الأتي هو الأهم فلابد على الأشخاص ذوو الإعاقة أن يكونوا حاضرين حتى لا تتفاقم هذه المشاكل.
وبدورها رئيسة المنتدى السيدة سيلفانا تتوقع أن الوضع سيكون موجعا بعد كورونا بالنسبة للأشخاص ذوو الإعاقة وهذا لأن الخدمات القليلة التي كانت متوفرة تبخرت الآن …والحماية الاجتماعية في مفهومها تتضمن الحق في التعليم الحق في العمل الحق في الصحة …، يجب أن تكون متكاملة لذا فلابد من الابتعاد على نموذج التعامل مع ذوو الإعاقة كفقراء، وأضافت أننا لاحظنا أن كل التدابير والإجراءات المتخذة من طرف الدول العربية لم تتضمن إجراءات خاصة تتناسب وذوي الاحتياجات الخاصة باستثناء ما رصد في تونس في أماكن معينة ، ومن الآثار الاقتصادية لكورونا التي مست ذوي الاحتياجات الخاصة هي البطالة فهناك من تم تسريحهم من عملهم في هذه الظروف ، لذا فالتصدي لهذه الأوضاع يكون بالتخطيط لها وهذه الخطط الموضوعة من قبل الحكومات لابد من أن تشمل ذوو الإعاقة.
وبالحديث على ما يجب توفيره تقول سيلفانا القيس :
– لا بد من المطالبة بسياسة حماية اجتماعية تضمن إيجاد مناصب عمل للمعاقين القادرين على العمل، كما تضمن دعم ومساندة المعاقين الذين لديهم مشاريع صغيرة والتي تعرضت للخسارة اثر جائحة كورونا.
– يجب تخصيص راتب شهري ومنتظم للمعاقين الغير قادرين على العمل.
– يجب توفير الخدمات الصحية الأساسية لكل شخص معاق خاصة من يعانون من مشاكل صحية صعبة.
تجيب سلفانا الحكومات التي ترجع أسباب عدم التكفل بهذه الفئة للميزانية الكبيرة التي يتطلبها هذا التكفل فتقول انه لابد من مراجعة أولويات الصرف لهذه الحكومات.
وفي الحديث عن الأضرار والآثار الاقتصادية لجائحة كرونا يضيف أحمد برقية أن التحدث عن هذه الآثار يعود على عائلات ذوو الإعاقة كونهم من يتكفلون بهم ، لذا لابد من النظر إليهم خاصة من يوجد عندهم أكثر من معاق ، أو النساء المتكفلين بذوي الإعاقة ، وفيما يخص المعطيات والمعلومات التي توفرها الدولة عن الفيروس فيما يخص الأشخاص ذوو الإعاقة السيد برقية يقول أنه لا يمكن رصد المعلومات دون إدخال مؤشر الإعاقة وهو الأمر الغائب تماما في المعطيات الموجودة ، وتحدث كذلك مشرعه لمناصرة عمل ذوي الإعاقة فهو مشروع يسعى لإدماج المعاقين في سوق العمل وهو مشروع في المغرب وتونس.
كما أضافت شذى أبو سرور من دولة فلسطين عديد النقاط المهمة في هذا الشأن وكان أبرزها أن الأشخاص ذوو الإعاقة خاصة البصرية والذين يعانون من مشاكل تنفسية أكثر عرضة للإصابة بالفيروس في مقابل هذا نرى أن المعلومات التوعوية لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل إعاقة لإيصال المعلومات اللازمة ، وفي إطار الحماية الاجتماعية الخاصة بالتعليم ترى شذى أن الاتصال بذوي الإعاقة كان عن طريق التطبيقات التي تعتمد على الانترنت ، قتم افتراض أن الجميع يمتلك انترنت وهو اعتقاد خاطئ، وهكذا يتعسر على المتمدرسين إتمام تعليمهم بشكل طبيعي، لذا عند وضع التدابير تقول شذى لابد من دراسة الوضع من كل جوانبه .
وفي إضافة جوهرية لشذى فقد قالت انه من أهم ما تم إهماله هو المشاركة ، أي مشاركة ذوي الإعاقة في التخطيط لإدارة مرحلة الطوارئ جراء أزمة كورونا ، غياب المشاركة تقول أدى إلى إهمال شرائح عديدة في المجتمع.
نصيحة قدمتها رئيسة المنتدى العربي لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السيدة سيلفانا ” هذه حقوقنا وهذا مصيرنا لذا يجب انتزاع هذا الحق والدفاع عنه “.









