نظّمت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، اليوم الأربعاء 25 فيفري 2026، فعاليات التصفيات ما قبل النهائية للمسابقة الوطنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم في طبعتها السادسة، والموجّهة لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال المتكفَّل بهم بالمؤسسات المتخصصة، في مبادرة تعكس البعد الإنساني والتربوي لسياسات الرعاية والإدماج.
وجرت هذه المرحلة عبر تقنية التحاضر المرئي، بمشاركة 224 طفلاً تأهلوا عن التصفيات الولائية، ممثلين لمختلف المؤسسات المتخصصة عبر التراب الوطني، حيث تنافسوا في أجواء إيمانية مفعمة بالتحدي والطموح، على أمل الظفر ببطاقات العبور إلى “البرايم” النهائي الذي سيُحسم فيه التتويج بالمراتب الأولى.
وأشرفت على مجريات التصفيات لجنة تحكيم علمية تابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ضمّت نخبة من الأئمة والمشايخ المختصين في علوم القرآن الكريم، تولّت تقييم أداء المشاركين وفق معايير دقيقة شملت جودة الحفظ، وسلامة تطبيق أحكام التجويد، وجمالية الصوت وحسن الأداء، مع مراعاة الخصوصيات البيداغوجية والنفسية للفئة المستهدفة، بما يضمن عدالة التقييم وموضوعيته، ويصون مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتسابقين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تمكين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من إبراز قدراتهم وصقل مواهبهم في المجالات الدينية والمعرفية، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويكرّس حقهم في المشاركة الفاعلة في مختلف الفضاءات الثقافية والتربوية. كما تجسد حرص القطاع على اعتماد مقاربات شاملة تراعي خصوصية الفئات الهشة، وتفتح أمامها آفاق الاندماج الاجتماعي الفعّال.
وتؤكد هذه التظاهرة، في طبعتها السادسة، أن الاستثمار في طاقات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ليس خياراً ظرفياً، بل هو التزام مؤسساتي متواصل، يُترجم عبر برامج ومبادرات نوعية تسهم في بناء مجتمع أكثر تضامناً وتكافلاً، يكون فيه التفوق معياراً قائماً على الكفاءة والإرادة، لا على الظروف أو الإعاقات.









