قدّمت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، اليوم الثلاثاء، عرضًا مفصلًا حول حصيلة نشاطات قطاع التضامن الوطني خلال سنة 2025، والمحاور الكبرى لمخطط عمل القطاع لسنة 2026، وذلك خلال جلسة استماع أمام نواب لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة السيد ناصر بوجلطية، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.
وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس اللجنة أن هذه الجلسة تندرج في إطار متابعة تنفيذ البرامج القطاعية، وتقييم سياسات الحماية الاجتماعية وترقية الفئات الهشة، مشيدًا بالمقاربة التي ينتهجها قطاع التضامن الوطني، والقائمة على التنسيق، الشفافية، والاستجابة لانشغالات المواطنين.
من جهتها، شددت السيدة الوزيرة على التزام قطاعها بمواصلة ترقية المكتسبات الاجتماعية، وتعزيز آليات الحماية والتكفل بالفئات الهشة، من خلال سياسة قطاعية شاملة تقوم على الاستهداف الدقيق، وتحيين الأطر القانونية والتنظيمية، وترسيخ مبادئ الشفافية، بما يضمن العيش الكريم ويعزز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، انسجامًا مع برنامج رئيس الجمهورية.
وأكدت الوزيرة أن حماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقية حقوقهم تمثل أولوية قصوى، تجسدت من خلال إصدار القانون رقم 25-01 المؤرخ في 20 فيفري 2025، الذي كرس مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية، والحماية الاجتماعية والقضائية، وضمان الولوج إلى مختلف مجالات الحياة، مدعومًا بإعداد 12 نصًا تنظيميًا لتجسيد أحكامه.
وفي سياق تعزيز الحقوق المكتسبة، تم تعديل شروط الاستفادة من المنحة الجزافية للتضامن لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة دون دخل، بما يسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين، إلى جانب تنصيب المجلس الوطني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تكريسًا للعمل التشاركي مع المجتمع المدني.
وعلى صعيد التربية والتعليم المتخصصين، أوضح العرض أن القطاع يتوفر على 242 مؤسسة و30 ملحقة، إضافة إلى تسجيل 1645 قسمًا للإدماج المدرسي خلال الموسم الدراسي الجاري، مع إصدار منشور وزاري مشترك يضمن استمرارية استفادة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من المنحة الجزافية عند التحاقهم بالتكوين المهني.
وفيما يخص التوحد، تم إنشاء مركز وطني للتوحد بموجب مرسوم رئاسي، مع التحضير لإطلاق مراكز متخصصة عبر مختلف الولايات، إلى جانب إعداد برامج تكوين وطنية لفائدة المهنيين والجمعيات.
أما في مجال الإدماج المهني والاقتصادي، فقد تم تسجيل مرافقة آلاف المشاريع لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال إطلاق دليل إلكتروني للإدماج الاقتصادي، وتخصيص أكثر من 1.06 مليار دينار لاقتناء الأجهزة والمساعدات التقنية لسنة 2026. كما تم تعزيز امتيازات النقل، برفع نسبة التخفيض إلى 80 بالمائة، وتعميم مجانية النقل الحضري.
وفيما يتعلق بالأسرة والمرأة، كشفت الوزيرة عن إطلاق مخطط وطني لحماية الأسرة وترقيتها، وإنشاء 229 فضاءً للإصغاء والتوجيه عبر 58 ولاية، مدعومة بالمنصة الرقمية “سندكم”، إلى جانب إطلاق برنامج “الأسرة المنتجة” لفائدة الأسر منعدمة الدخل، ومنصة “تسويق” لترويج منتجات النساء الريفيات.
كما تم، في إطار تمكين المرأة، تنصيب المجلس الوطني للأسرة والمرأة، وإطلاق برامج للإدماج الاقتصادي، ومنح قروض مصغرة للمرأة الماكثة بالبيت، واعتماد استراتيجية وطنية لحماية النساء ضحايا العنف (2025–2030) ومنصة “حمايتي”، إضافة إلى طرح إشكالية السكن لفائدة المطلقات والأرامل دون دخل، ومراجعة منحة “قفة رمضان”.
وفي الشق الاجتماعي، واصل القطاع جهوده في رعاية الأشخاص المسنين، والطفولة، ودعم الأطفال المسعفين، مع إعداد برامج لإدماج الأطفال المغادرين لمراكز الطفولة المسعفة في الحياة المهنية، وصرف المنحة المدرسية لفائدة التلاميذ المحتاجين، وتوسيع برامج التنمية الاجتماعية التي تشرف عليها وكالة التنمية الاجتماعية.
وعلى مستوى الرقمنة، أطلق القطاع عدة منصات رقمية لتسهيل الولوج إلى الخدمات وتعزيز الشفافية، شملت رقمنة المنح، والبطاقات، وقواعد البيانات الوطنية، إلى جانب الإعلان عن مشروع إنشاء مركز وطني لجمع وتحليل البيانات الاجتماعية.
وبخصوص آفاق سنة 2026، كشفت الوزيرة عن أجندة طموحة تشمل استكمال النصوص التطبيقية، وإنشاء هياكل وطنية جديدة، وإعداد خريطة اجتماعية شاملة للجزائر، وتعميم مراكز التكفل بذوي الإعاقة البصرية والسمعية، وتوفير النقل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة خاصة بالمناطق النائية، وزيادة عدد المراكز النفسية البيداغوجية، لاسيما بالأحياء الجديدة والمجمعات السكنية.










