لا شيء مستحيل وثقة الله تملأنا، تقوي عزيمتنا وإرادتنا لبلوغ المبتغى وتحقق المعجزات، لطالما تعبنا وتخطينا ظروفا وصعابا ومحطات مريرة في حياتنا، فقط من أجل أن نرى أحد طموحاتنا تتجلى لنا كتجلي البدر في ليلة تمامه، نحن لا نفشل إلا إذا تربعنا على عرش الاستسلام والخضوع والرضوخ لواقع مرير ، لمَ كان علينا أن نختار أن نكون ضحية بدل أن نقاوم خيبات الأمل المتوالية دون أن نحرك ساكنا، طموحات مبعثرة ومعارك نفسية لأجل اثبات ذواتنا أمام أنفسنا ومجتمعنا ، وصدمة واقع نعيشه متقبلين الهزيمة تحت ستار القدر ، والأمرّ من ذلك أننا نعلم أن ليس من الإيمان أن نخضع لقرارات ليست في صالحنا دون أن نحاول مرارا وتكرارا متوكلين لا متواكلين، آخذين بأسباب مشروعة ، نحن فشلنا حتى أن نقف لنطالب بحقوق مغتصبة ، فهل هذا هو الإيمان ؟ ! وهل هذه هي حدود قدراتنا؟ !..
أيام وسنوات مرت كانت كلها مكللة بالاجتهاد والصبر لندرك أننا وقعنا في بئر عميق اسمه الاحباط والفشل ، لولا تلك الصفعة لما أدركنا نعمة الوقت، فقد حان الوقت لإصلاح أنفسنا وتطوير قدراتنا، لإعادة النظر في طريقة تفكيرنا ومشاعرنا وأسلحتنا وترتيب أوراق حياتنا المبعثرة ، ونمزق ما كان مشوها منها ، وقت للتخطيط لتحقيق أهدافنا واحياء مواهب وهوايات دفينة ، غرقنا في دوامة الحياة ونسينا أننا نملك الكثير من القدرات المستورة لنكشفها لعالمنا، علينا أن نستيقظ وننفض غبار الفتن ، علينا أن نتمرد ونحارب ونرتقي ونسعى لنحقق ما ظنه غيرنا مستحيلا.. فلا شيء مستحيل أمام إرادة قوية، فإن أردت فستهدم جبالا من العراقيل لتصل لهدفك، فلا تنصت لمن قال لك أنزل سقف طموحاتك، فأنت وحدك تدرك أنك تستطيع بلوغ القمة.. علينا أن نخرج من ذلك البئر اللعين، أن نوقف نزيف الحسرة على ما فات ونضمّد جراحاتنا ونصمد أمام تيارات الحياة المستمرة ، وندافع عن حقوقنا مهما كانت ولا نرضى أن نكون فريسة سهلة، فيجب أن نربي أنفسنا على الثبات والقوة لتكون قادرة على مواجهة أمواج الحياة العاتية، علينا أن نكون على يقين أن بعد الظلمة نورا وبعد المرارة حلاوة سنتذوقها فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.. الله كريم أليس الصبح بقريب.










