الدولة كثيراً جداً ما تخفق في الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتعاملهن أو تسمح بمعاملتهن ككائنات عاجزة مثيرة للشفقة، مع إخضاعهن للأعمال العدائية والإقصاء، بدلاً من تمكينهن من التمتع بحقوقهن وحرياتهن الإنسانية الأساسية،
وللمساعدة على التصدي لهذا الوضع، أصدرت حملة 15 مليون معاق فرسان الإرادة إرشادات بشأن الكيفية التي تستطيع أن تعزز بها تمكين النساء ذوات الإعاقة لكي تكون بوسعهن المشاركة في جميع مجالات الحياة على قدم المساواة مع غيرهن،
والإرشادات المسماة بأنها تعليق عام، تؤكد على أن الامتناع عن الأفعال التمييزية ليس كافياً. فالدول يلزم أن تقوم بتمكين النساء عن طريق “رفع مستوى ثقتهن بأنفسهن، وضمان مشاركتهن، وزيادة ما لديهن من قدرة وسلطة لاتخاذ القرارات في جميع المجالات التي تؤثر على حياتهن.”
وتلاحظ المبادئ التوجيهية أن هناك ثلاثة مجالات قلق رئيسية فيما يتعلق بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة:
العنف البدني والجنسي والنفسي الذي قد يكون عنفاً مؤسسياً أو عنفاً بين أشخاص؛
فرض قيود على الحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الحق في المعلومات وسبل الاتصال المتاحة، والحق في الأمومة ومسؤوليات تنشئة الأطفال ؛
التمييز المتعدد الأشكال.
وتلاحظ اللجنة أن النساء والفتيات بحاجة إلى الاعتراف بهن كأفراد يتمتعن بذات الحقوق التي يتمتع بها الآخرون لكي يتخذن القرارات المتعلقة بحياتهن. “النساء ذوات الإعاقة كثيراً ما تجري معاملتهن كما لو أنهن ليست لهن، أو ينبغي ألا تكون لهن، سيطرة على حقوقهن الجنسية والإنجابية،” يقول التعليق العام. وعلى سبيل المثال، فإن النساء والفتيات ذوات الإعاقة معرضات بشكل خاص لخطر التعقيم القسري، في حين أن الأمهات ذوات الإعاقة معرضات على الأرجح لحرمانهن من أطفالهن.
ويبين التعليق العام بالتفصيل التدابير التي ينبغي أن تتخذها الدول الأطراف في طائفة من المجالات، بما في ذلك الصحة والتعليم والوصول إلى العدالة والمساواة أمام القانون والنقل والتوظيف، لتمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة من التمتع الكامل بحقوق الإنسان الخاصة بهن.
“تغطي توصياتنا الخطوات العملية، مثل تخطيط الخدمات العامة التي تعمل من أجل النساء ذوات الإعاقة، وإشراكهن في تصميم المنتجات لكي يتسنى لهن استخدامها. فكروا في النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللاتي يواجهن عقبات ضخمة ويومية فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وفي الكيفية التي يمكن بها لضمان توفير مرافق وخدمات ومنتجات يمكنهم التوصل إليها أن يغير حياتهن،” قالت عضو اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، دايان كينغستون.
“لكن تعليقنا العام يغطي أيضاً المواقف. وعلى سبيل المثال، فإن الفتيات والشابات ذوات الإعاقة لا يتعرضن فقط للتحيزات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة بوجه عام، ولكنهن كثيراً ما تكبحهن الأدوار والعوائق الجنسانية التقليدية التي يمكن أن تعني أن يحصلن على قدر أقل مما يحصل عليه الأولاد من الرعاية والغذاء، أو أن تُقَلَص كثيراً فرصهن في الحصول على تعليم أو تدريب وبالتالي احتمالات حصولهن على عمل في المستقبل،” سلطت عضو اللجنة، آنا بيلايز، الضوء على هذا.
والتعليق العام يدعو الدول الأطراف إلى إلغاء أو إصلاح جميع التشريعات التي تُمَيز ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، كما يحث على القيام بحملات عامة للتغلب على المواقف التمييزية المتَمَسَك بها منذ وقت طويل تجاه النساء ذوات الإعاقة ولتغيير هذه المواقف.
“نأمل أن تسترشد الدول الأطراف بهذا التعليق العام لاستعراض قوانينها وممارساتها بغية تحقيق زيادة الاعتراف بحقوق الإنسان الخاصة بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة وزيادة إعمال هذه الحقوق،”
اعداد وتقرير _ محمد سعيد عماره المنسق العام ومؤسس حملة 15 مليون معاق فرسان الإرادة










