مع كل علامة استفهام يضعها مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا على طريقة تعامله مع النجم الجزائري رياض محرز، يضع قائد محاربي الصحراء علامة مميزة لا يمكن محوها بسهولة، وتزيد الضغوطات على (الفيلسوف) وتمعن السؤال الجدلي: لماذا تعامل محرز بهذه الطريقة؟
سجل رياض محرز هدفا عالميا بمرمى الجابون، استلم كرة طويلة بالكعب، اخترق صفوف المدافعين..تلاعب بهم وأسقطهم أرضا تباعا قبل أن يسكن الكرة في شباك حارس المرمى المذهول..الهدف سجل هناك في أقاصي إفريقيا..وتردد صداه في إنجلترا، حيث تسابقت وسائل التواصل الاجتماعي..ومعها وسائل الإعلام على الاحتفال به باعتباره واحدا من أجمل أهداف الموسم الحالي، وتسابق رفقاء محرز في البريميرليج بتهنئته على هذه اللوحة الفنية الرائعة..
الهدف..أعاد الجدال القائم منذ رحيل محرز إلى مانشستر سيتي: لماذا يعامل جوارديولا نجمه بهذه الطريقة؟ ولماذا حوله للاعب بديل أو لاعب طوارئ، رغم مهوبته الرائعة والتي يعترف بها جوارديولا دائما بالقول إن محرز يمتلك موهبة مميزة، وهو لاعب حاسم، ويعرف ما يقوم به على أرض الملعب، لكن الأقوال لا تعكسها الأفعال..
محرز شارك منذ انطلاق الموسم الحالي في 5 من أصل 8 مباريات بالدوري الانجليزي، جلس على مقاعد البدلاء في مباراة، واستبدل في 3 مباريات وأكمل مباراتين فقط، فيما استبعد بشكل غريب من قائمة مباراة ليفربول، حيث غاب الحسم عن تشكيل جوارديولا الذي فقط حتى ورقة محرز عندما احتاجها في الشوط الثاني.
ولو قارنا النجم الجزائري بنجم آخر يلعب في الجهة المقابلة مثل رحيم سترلينج الذي يعتبر حاليا الأكثر إهدارا للفرص وإضاعة للأهداف، نجد أنه لعب في البريميرليج 8 من 8 مباريات، ولعب 621 دقيقة واستبدل في مباراة واحدة فقط، رغم الأداء السيء الذي يقدمه، ولم يسجل سوى هدفين وتمريرة حاسمة مقابل هدف وتمريرة حاسمة لمحرز خلال 432 دقيقة في البطولة الإنجليزية.

محرز يرسل رسائله من قلب الملاعب، ولكن يبدو أن جوارديولا لا يستقبلها، وعليه وهو يحتفل بتوقيعه عقدا جديدا للاستمرار بقيادة السيتيزنز أن يعيد النظر في هذا الليث المتحفز للانقضاض على الخصوم، وإطلاق العنان له بكل حرية ليعبر عن قدراته الكامنة، والتي يظهرها مع منتخب بلاده الذي قدم له كل التحفيز والدعم المعنوي اللازم، مقابل إحباط وتخبط في إدارته بناديه الأزرق.
ج.م









