قدم دمغة نور الدين من قسنطينة في الصالون الدولي للابتكار اختراعا جديدا أطلق عليه اسم ” آلة الخياطة أمل” ، وقد كان السيد نور الدين يعمل مصلحا لآلات الخياطة، كما عمل في خياطة الألبسة وصناعة الأحذية طوال سنين شبابه .
كانت فكرة اختراع آلة الخياطة إثر تقدم فتاتين إحداهما من ذوي الاحتياجات الخاصة بطلب للعمل في إحدى ورشات الخياطة التي عمل بها ، فرفض طلب الأولى وقبل طلب زميلتها، هذا الأمر الذي أثر في نور الدين كثيرا ، فبدأت فكرة الآلة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة تتبلور في ذهنه، فطورها مع الوقت حتى أضحت اليوم الفكرة واقعا، واليوم يقول نور الدين أنه بالإمكان خياطة أي لباس دون استخدام الأرجل وبسهولة كاملة وهذا مع كل أنواع آلات الخياطة الموجودة في السوق، وذلك حسب شهادات بعض الفتيات من ذوي الاحتياجات الخاصة التي اطلعت على فيديو لعمل الآلة فقالت إحداهن لمعاق أون لاين أنها فرحة لالتفاتة السيد نور الدين لهذه الفئة خاصة بهذا الجهاز الذي سيسهل عليها كثيرا ممارسة هوايتها في الخياطة ـ حيث كانت تعاني آلاما كبيرة وتعب شديدا بعد الخياطة على الآلات العادية فكانت تستخدم يدها اليمنى لتعوض رجلها مما يربكها كثرا.
يطمح اليوم السيد نور الدين إلى إنشاء ورشات خياطة خاصة تستخدم ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع ولايات الوطن ، لأنهم حسبه قد ظلموا بحرمانهم من عدة حرف منها الخياطة وصناعة الأحذية، ويقول أيضا أنه بحكم تجربته وخبرته في هذا المجال استطاع إنجاز هذا الابتكار الذي برهن أن ذوي الاحتياجات الخاصة يستطيعون العمل عليه بكل سهولة.
وأشار إلى أن تصنيع هذا الجهاز ” آلة الخياطة أمل” سيتم خارج الجزائر وهذا راجع إلى أن التصنيع يتطلب إمكانيات غير موجودة في الجزائر، ويقول أن الاهتمام بالإبداع والابتكارات قليل في بلادنا، وأن أصحاب الأموال لا يهتمون بغير السكر والموز…، وبهذا فإمكانية تصنيع وإنتاج الآلة في الجزائر شبه مستحيل حاليا.
كما تجدر الإشارة إلى أن براءة الاختراع للجهاز لم يتحصل عليها بعد، والموضوع مازال في طريق التسوية بوزارة الصناعة، وهي أمور إدارية طويلة المدى.









