في إطار التحضير للإطلاق الرسمي للبوابة الوطنية للخدمات الرقمية، أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، اليوم الخميس 12 مارس 2026، على زيارة ميدانية إلى المقر النموذجي ببلدية الدار البيضاء، للوقوف على سير العملية التجريبية للخدمات الرقمية الخاصة بقطاع التضامن الوطني، والمدرجة ضمن البوابة الوطنية للخدمات الرقمية.
وتندرج هذه الزيارة في سياق متابعة التحضيرات التقنية والتنظيمية لإطلاق المنصة الرقمية الموحدة، والتي تتضمن عدداً من الخدمات الاجتماعية الموجهة لفائدة المواطنين، على غرار بطاقة الأشخاص ذوي الإعاقة بصيغتها الرقمية، إلى جانب خدمة التسجيل الإلكتروني للاستفادة من المنحة الجزافية للتضامن.
وخلال الزيارة، تابعت السيدة الوزيرة مجريات الاختبارات التطبيقية الحقيقية للمنصة الرقمية، حيث تم تنفيذ عمليات تسجيل إلكترونية فعلية للمستفيدين من المنحة الجزافية للتضامن، إلى جانب عرض النسخة الرقمية الوطنية لبطاقة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تم الوقوف على مدى جاهزية المنظومة المعلوماتية من حيث سهولة الولوج إلى الخدمات الرقمية، وكذا مستوى تكامل وتقاطع قواعد البيانات بين مختلف الإدارات، بما يسمح بانتقال آمن وتدريجي نحو إدارة رقمية ذكية.
كما شملت المرحلة التجريبية للمنصة، التي تمتد من 08 إلى 31 مارس 2026، بلديتين نموذجيتين بالعاصمة هما الدار البيضاء وحسين داي، حيث عرفت هذه التجربة إقبالاً ملحوظاً من طرف المواطنين الراغبين في الاستفادة من الخدمات الرقمية الجديدة، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية التحول الرقمي في تسهيل الإجراءات الإدارية وتحسين نوعية الخدمات العمومية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه الدولة نحو تبني التحول الرقمي كخيار استراتيجي لتحديث الإدارة العمومية، من خلال رقمنة الإجراءات وتبسيط مسارات الاستفادة من البرامج الاجتماعية، بما يعزز الشفافية والفعالية في تسيير الخدمات الموجهة للفئات الاجتماعية المختلفة.
وترى الأوساط الإعلامية المتابعة لملف الإعاقة أن رقمنة خدمات قطاع التضامن الوطني تمثل خطوة مهمة نحو تقريب الإدارة من المواطن، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، عبر تمكينهم من الولوج السريع والآمن إلى حقوقهم الاجتماعية دون تعقيدات إدارية










