نظم الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة الجزائريين، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، الحفل السادس لتكريم كوكبة من ذوي الإعاقة المتميّزين تحت شعار “نخبتنا طاقة وليست إعاقة”، وذلك بفندق الشيراطون بالصنوبر البحري بالعاصمة، بحضور ممثلين رسميين عن عدة وزارات وهيئات وطنية، وشخصيات بارزة، بالإضافة إلى رؤساء مكاتب الاتحاد على مستوى جميع الولايات.افتُتح الحفل بكلمة ألقاها رئيس المكتب الوطني للاتحاد، السيد حيدر بولبنان، أكد خلالها على أهمية هذا التكريم كآلية لبلورة نموذج ناجح يُحتذى به على صعيد المجتمع، يعكس القدرات الحقيقية والإرادة الصلبة لذوي الإعاقة في مختلف المجالات.تخلل الحفل تلاوة آيات من الذكر الحكيم، قدمها المكفوف عبد الرحمن صيد لخضر، لإضفاء جو روحاني يعزز قيم الصبر والمثابرة، قبل افتتتاح فقرة التكريم التي شملت مجموعة من الطلاب المتفوقين في شهادة البكالوريا والشهادات المهنية، من بينهم رقية بالخير من ميلة، ومحمد بوطة من تيبازة، وعبد الرحمن صيد من ميلة، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في ميادين التعليم، والإبداع، والابتكار.واستُمع إلى كلمة قيمة للدكتورة نوال ضريفي، أستاذة جامعية، تناولت خلالها دور التعليم المستمر والتمكين الفكري كركيزة أساسية لتحقيق نجاحات ذوي الإعاقة ودمجهم الفعّال في المجتمع. كما كرّم الحفل آسيا شعلال من بجاية، التي بدأت رحلتها من محو الأمية ووصلت إلى شهادة الماجستير في القانون الإداري، كنموذج للتحدي والإنجاز.ضمّ التكريم أيضاً الكاتبتين أكرام خلاصي ومريم بودربلة، تقديراً لإصداراتهما الجديدة ومشاركتهما في المعرض الدولي للكتاب، بالإضافة إلى يوسف خرميمون، مؤسس منشأة تجهيز وتهيئة السيارات المخصصة لذوي الإعاقة، وعبدو صفية، الحاصلة على براءة اختراع ومؤسسة مركز العلاج بالفن بجامعة مستغانم.كما تم تكريم الخطاطة فاطنة شلالي من الأغواط، والرياضي وصانع المحتوى قداش إمام من سكيكدة، إلى جانب البطلة العالمية صفية جلال، والمؤلفة نزهة يوسناج التي تقدم سلسلة قصصية توعوية للأطفال حول موضوع الإعاقة، والمتطوع عاشور سحنون من تيزوزو.واختتم الحفل بتكريم الجهات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح التظاهرة، تلاه حفل عشاء على مأدبة فندق الشيراطون، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بما تحقق لهؤلاء الأبطال من نجاحات جعلت من قضية الإعاقة تحدياً يتحول إلى طاقة وعطاء.يعكس هذا الحدث التزام الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة بالسعي إلى تكريس قيم التمكين والإبداع، ورسم إطار عملي يُحتذى به في كيفية تحويل تحديات الإعاقة إلى قصص نجاح تلهم المجتمع بأسره.










