ربما لا يوجد شخص على سطح هذا الكوكب لم يشاهد في حياته فيلما أو مسلسلا، فكلما زاد ارتباطنا بوسائل الإعلام وما تقدمه من مواد زاد ، تأثر عقلنا الباطني بمحتواها وخير مثال على ذلك تعاطفك مع البطل في كل فيلم أو مسلسل كما تحزن على وفاته وتفرح لوفاة الشرير كما تفرح أيضا بزواج البطل من البطلة في الحلقة الاخيرة، ورغم كل هذا فإنك تعلم بأن ما تشاهده لا يزيد عن كونه مجرد تمثيل، فأصبحنا نشاهد في احيائنا الشعبية التي لا تعرف عن أوروبا وأمريكا وتركيا إلا اسمها قتل واختطاف على طريقة أفلام هوليود وحب وعشق على طريقة المسلسلات التركية، فحتى المعاق لم يسلم من المسخ والظلم الذي تمارسه وسائل الإعلام فقد صور لنا على مدار العقود على أن المعاق هو الحلقة الأضعف ان كل الأفلام والمسلسلات التي شاهدتها إلى حد الآن يصور المعاق حركيًا على انه فقير الحال كبير في السن يملك كشكا فجاة تأتي تلك الفتاة الشابة الجميلة فتشتري منه أما إذا كان المعاق كفيفا فربما الوضع يتغير قليلا فيصور على انه شاب فقير يرتدي ملابس رثى وانه يتسول على حافة الطريق فتأتي تلك الفتاة الشابة الجميلة الثرية مرة أخرى لتتوقف بسيارتها الفاخرة وتساعد هذا المعاق دون أن ننسى بالتأكيد هطول المطر في تلك اللحظة مع بعض الموسيقى الحزينة فإني أقول وكلي أسف على أن هذه المشاهد الروتينية قد ساهمت بشكل كبير في تشويه صورة ذوي الإعاقة بحيث أنها غرست في أذهان المجتمع على أن هذه الفئة عاجزة وغير قادرة على فعل أي شيء وأنها تحتاج دائما إلى وصي وأن مراكز القيادة لم تخلق لهذه الفئة ولم اشاهد إلى حد الآن عملا إعلاميا يصور على ان الشخص المعاق ثري او رجل أعمال او ذو سلطة ونفوذ وهو من يقوم بمساعدة الآخرين من أفراد المجتمع وفرط أن هذا النوع من الأفلام والمسلسلات قد وجد فإنها حالات قليلة و تعد على أصابع اليد فاليوم فئة ذوي الإعاقة استطاعت أن تحقق على أرض الواقع العديد من المكاسب والإنجازات فيوجد من هذه الفئة من استطاع أن ينافس الاصحاء في مجالاتهم ولو زرت كل جامعات الوطن ستجد في كل كلية أستاذ من ذوي الإعاقة بالإضافة أن هذه الفئة لم تقف عند التعليم في الجامعات بل اخترقت العديد من المجالات كالمحاماة والصحافة والتجارة كما خاضت غمار الانتخابات استطاعت بفضل الله أن تدخل المجالس البلدية الولائية وحتى المجالس الوطنية وقد شاهدنا في السنين الأخيرة كيف استطاع اصحاب الهمم العالية بأن يحصلوا على معدلات ممتازة في شهادة البكالوريا و شهادة التعليم المتوسط وهذا كله يثبت مدى الاصرار والعزيمة والإرادة الفولاذية في تحدي الصعوبات والعراقيل التي يشتكي منها الشخص العادي فما بالك بالشخص المعاق فيجب على السلطة الرابعة بأن تراجع نفسها وترد الاعتبار لهذه الفئة وكما نقلت الجانب السلبي من حياة الأشخاص ذوي الإعاقة الذي لا انكر انه جزء من واقع هذه الفئة فيجب عليها أيضا أن تنقل الجانب الإيجابي الذي هو أيضا جزء من واقعها والذي يحمل جرعة أمل لفئت ذوي الإعاقة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة.











موضوع راااائع لزهاري خويا.. سنعمل على تنظيم فعاليات اعلامية تحكي عن موصوع كيفية التناول الاعلامي لقضية الاعاقة